محمد بن طولون الصالحي

501

شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك

خلاف الأصل ، ووجهه : قصد التّخفيف " 1 " ، فتقول : " أنا ضارب زيدا ، وضارب زيد ، وهذان ضاربان زيدا ، وضاربا زيد ، وهؤلاء ضاربون زيدا ، وضاربو " 2 " زيد ، وضرّاب زيدا ، وضرّاب زيد " . هذا حكم ما يتعدّى من اسم الفاعل ، وإن كان متعدّيا إلى أكثر من واحد - فقد نبّه عليه بقوله : وهو لنصب ما سواه مقتضي يعني : أنّ اسم الفاعل وما ألحق به إذا كان يطلب أكثر من مفعول واحد ، وأضيف إلى الأوّل - نصب ما عدا الأوّل . وشمل ( ذلك ) " 3 " المتعدّي إلى اثنين ، نحو " أنا معطي زيد درهما " ، والمتعدّي إلى ثلاثة ، نحو " أنا معلم زيد عمرا منطلقا " . وشمل أيضا ما كان / منصوبا باسم الفاعل على غير المفعوليّة ، كالظّرف ، نحو " أنا ضارب زيد اليوم " . وفهم منه : " أنّ المنصوب بعد اسم الفاعل المضاف إلى الأوّل إذا كان بمعنى الماضي غير منصوب باسم الفاعل المذكور ، وهو المشهور " 4 " ، نحو " أنا

--> - اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ . انتهى . وقال أيضا : " ما ذكره من جواز الوجهين إنما هو في الظاهر ، وأما المضمر المتصل فيضاف إليه اسم الفاعل المجرد وجوبا ، نحو " هذا مكرمك " ، وذهب الأخفش وهشام إلى أنه في محل النصب كالهاء في " واقيكه " . انتهى . وانظر الكتاب : 1 / 82 - 84 ، 96 ، شرح الأشموني : 2 / 301 ، المساعد على تسهيل الفوائد : 2 / 200 - 201 ، الهمع : 5 / 83 . ( 1 ) في الأصل : التحقيق . انظر شرح المكودي : 1 / 214 . ( 2 ) في الأصل : وضاربون . انظر شرح المكودي : 1 / 214 . ( 3 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر شرح المكودي : 1 / 215 . ( 4 ) وهو مذهب الأكثرين ، وقيل : مذهب الجمهور . قال ابن مالك : " ويرده أن الأصل عدمه " . وأجاز السيرافي نصبه باسم الفاعل المذكور وإن كان بمعنى الماضي ، لأنه اكتسب بالإضافة شبها بمصحوب " أل " ، قال ابن مالك : ويقوي ما ذهب إليه السيرافي قولهم : " هو ظان زيد أمس فاضلا " ، فإن " فاضلا " يتعين نصبه ب " ظان " ، لأنه إن أضمر له ناصب لزم حذف أول مفعوليه ، وثاني مفعولي " ظان " ، وذلك لا يجوز ، لأن الاقتصار على أحد مفعولي " ظن " لا يجوز . انتهى . وصححه ابن عصفور . وقيل نصبه باسم فاعل مقدر . انظر شرح الكافية لابن مالك : 2 / 1044 - 1045 ، شرح المكودي : 1 / 215 ، شرح المرادي : 3 / 27 ، شرح الرضي : 2 / 200 ، الأشموني مع الصبان : 2 / 300 ، شرح ابن عصفور : 1 / 552 ، الهمع : 5 / 82 .